الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
19
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
وفي تفسير العياشي ( 1 ) : قال الحسن بن خرزاد ، وروي عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : إذا أم الرجل القوم ، جاء شيطان إلى الشيطان الذي هو قريب الإمام ، فيقول : هل ذكر اللَّه ؟ يعني : [ هل ] ( 2 ) قرأ « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » ؟ فان قال : نعم . هرب منه ، وان قال : لا . ركب عنق الإمام ، ودلى رجليه في صدره . فلم يزل الشيطان أمام القوم حتى يفرغوا من صلاتهم . وفي الكافي : ( 3 ) علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى - جميعا - عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : فإذا جعلت رجلك في الركاب فقل « بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، بسم اللَّه واللَّه أكبر » . « بِسْمِ اللَّهِ » « الباء » ، متعلقة بمحذوف . تقديره ، بسم اللَّه أقرأ ، لان الذي يتلوه مقروء . وكذلك يضمر كل فاعل ما يجعل التسمية ، مبدءا له ، دون أبدء لعدم ما يطابقه ، أو ابتدائي ، لزيادة إضمار فيه . وتقديم المفعول هنا ، كما في بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها ومُرْساها ( 4 ) . لأنه أهم . لكونه أدل على الاختصاص ، وأدخل في التعظيم ، وأوفق للوجود . فان اسمه تعالى ، متقدم على القراءة ، من حيث أنه جعل آلة لها ، من أجل أن الفعل لا يتم ولا يعتد به شرعا ، ما لم يصدر باسمه تعالى ( 5 ) . « فالباء » للاستعانة . وقيل ( 6 ) : للمصاحبة . والمعنى : متبركا باسم اللَّه أقرأ .
--> 1 - تفسير العياشي 1 / 20 . 2 - يوجد في المصدر . 3 - الكافي 4 / 285 ، ضمن ح 2 . 4 - هود / 41 . 5 - أنور التنزيل 1 / 5 . 6 - نفس المصدر .